الأحد، 10 يناير 2010

لا شيعي او سني كلنا وطن

و همنا الوطن و ولائنا للوطن كذلك فلا شيعي ولا سني ولا ليبرالي ولا علماني ولا ولا ولا ولا لاننا نحن الوطن فالشيعي مواطن والسني مواطن والليبرالي مواطن والوطن للمواطن ,اذن فأين ارتكب الخطأ؟و لما هذا التعصب الاعمى والكره بين كل هذه الاطراف ؟الخطأ يا ساده يكمن في التطرف لكلا الفريقين و التعصب على جهل وان كان مركبا فالشيعي دائما على حق ان انتقد احد متطرفيهم من قبل سني,وكذلك السني دائما على حق حتى وان انتفد تطرفه احيانا من قبل مواطن شيعي.

اذن اين نحن من كلمة الملك عبدالله ابن عبد العزيز في حوار الاديان والتي صفق لها الحضور لاكثر من عشر دقائق متواصله حيث قال فيها" أيها الأصدقاء:
إننا جميعاً نؤمن برب واحد، بعث الرسل لخير البشرية في الدنيا والآخرة، واقتضت حكمته سبحانه أن يختلف الناس في أديانهم، ولو شاء لجمع البشر على دين واحد، ونحن نجتمع اليوم لنؤكد أن الأديان التي أرادها الله لإسعاد البشر يجب أن تكون وسيلة لسعادتهم ,لذلك علينا أن نعلن للعالم أن الاختلاف لا ينبغي أن يؤدي إلى النزاع و الصراع، ونقول إن المآسي التي مرت في تاريخ البشر لم تكن بسبب الأديان، ولكن بسبب التطرف الذي ابتلي به بعض أتباع كل دين سماوي، وكل عقيدة سياسية."

في هذه الكلمة لم يدعو الملك عبدالله فيها للعنف او القتل او التصنيف او التكفير او التعصب او الى عنصرية بل أكد اكثر من مرة ان الاختلاف لا يجب ان يؤدي الى "صراع" او "نزاع" وبالفعل وبعد انتهاء الكلمة أنشأ عدة مشاريع في المنطقة الشرقية كما ذكرت الصحف المحلية محتفيةً به لافتتاحه مشاريع تزيد قيمتها عن 60 مليار ريال،ان مافعله ملكنا في حوار الاديان لهو دعوه للاسلام والسلام والعدل والمساواه.

اذن وبالعامية أقول ان "الباقي علينا"كمواطنين لكي نضع خلافاتنا جانبا ونصافح...نصافح الاخر ولا نشكك او نهمش او نحتقر اي فكر او مذهب مخالف ,لنغرس فلسفة احترام الرأي الاخر واحترام المخالف ونبذ التطرف في اطفالنا ونحاول ان نغير في طباع من هم حولنا ونأخذ بايديهم لكي ننبذ التطرف جميعا و نهمشة,لندع عنا طبع التخوين والدخول في النوايا والتشكيك بالاخر و النفور من كل فكر او معتقد مخالف ولنسعى الى الحوار والتفاهم و احترام الاخر.

الأحد، 3 يناير 2010

هنا أحب ان أتنبّأ بوضعنا اللاحق !

هنا أحب ان أتنبّأ بوضعنا اللاحق !



الى رجال الدين او من يسمون في مجتمعنا بالمطاوعة!احب ان أتنبّأ لكم بخبر سعيد وغير سعيد في آن واحد,سعيد بالنسبة لنا كوطنيين مخلصين نحب الوطن,وغير سعيده بالنسبة لكم لان استبدلتم غريزتكم الطبيعيه الربانيه بحب الحياة الدنيا , بحب الاخره فقط لا غير ومندوبيها في الارض من امثال رجال الدين المعروفين او...اسامة بن لادن وغيره من المتطرفين.


أحب ان أتنبأ لكم اليوم بالنتيجة الحتمية لكل الشعوب و التي قهرت في مرحلة ما من مراحلها ,الطفل ,العامل,المرأه, كل من حاول ان يسبح ضد التيار,وساهم في هذا القهر الجماعي للفئات الاضعف في مجتمعاتهم رجال الدين المتطرفين حيث كانت لهم اليد الاولى في تشجيع القهر ضدهم بالاضافة الى بعض من العادات والتقاليد البالية .


وقبل ان أتنبا دعوني اتحدث قليلا عن بلد "كان"محافظا حتى النخاع,بل متطرفا لأبعد الحدود.ساحدثكم عن مجتمع كان شبيها لحد التطابق مع مجتمعنا الحالي وبنسبة تتعدى ال100%-إن وجدت نسبه كهذه-.ساتحدث الان عن دولة كانت تقتل النساء وتجلدهم بتهمة السحر والشعوذه,وكانت تخير العلماء بخيارين لا ثالث لهما فأما الرجوع عن فكرهم واعلان التوبة أو القتل تطهيرا لذنوبهم. وعند نشوء وتطور وتبلور الفكر الليبرالي في فرنسا بلد القانون والدستور حاولو مراسلة المفكرات الليبراليات في فرنسا ناصحين تاره ومهددين تارة اخرى ,حيث كان رجال الدين في تلك الدولة-والتي انوي الحديث عنها-يراسلون وينشرون نقاشاتهم مع اصحاب الفكر( الضال من وجهة نظرهم)لكي يظهروا لشعبهم بانهم يتصدون لهذه الفكر الدخيل العاري من الاخلاق والقيم والثوابت على حد زعمهم.ولم يتوقعو او حتى يتخيلو في يوم ما ان هذا الفكر سيغزو وطنهم عن طريق الورقة والقلم وأن محاولاتهم لصد هذا الفكر ومناقشته مناقشة علانية كانت هي السبب الرئيس لإنتشاره في ديارهم وديار جيرانهم من الدول القريبة.



بريطانيا!نعم تلك الدولة والتي كانت رجعية قبل 200سنة تقريبا او ولكي يكون مقالي هذا دقيق,قبل 172 سنة بالظبط. أي في بداية العصر الفكتوري والذي كان المحفز الرئيسي للثورة الصناعية والفكرية لبريطانيا.فماذا حدث؟
لقد وصلت الامبراطورية البريطانية أوج عضمتها لتغطي ربع الكرة الارضية!وبالتالي توسعت التجارة والصناعة وشقت الطرق الحديدة للسكك والأفنية المائيه جرت في طول البلاد وعرضها وتقدم العلم والتكنولوجيا,والمهم انه الهوه بين الفقير والغني تقلصت وإزدادت اعداد الطبقة المتوسطه ازديادا هائلا,أما الأهم هو إزدياد أعداد المثقفين بأعداد كبيره وبشكل لم تعهده تلك البلاد, مثقفين من علماء كتاب وصحفيين وروائيين ونقاد كـ تشارلز ديكنر , تشارلز داروين , وليم ميكبيس ,و الأخوات الثلاث لعائلة برونتي وهن إميلي وتشارلوت وآن ,هاجم توماس , جون ستيوارت , اللورد تنيسون , روبرت براونينج ,جورج إليوت (الاسم المستعار لماري آن إيفانز) , وأخيرا أوسكار وايلد .


تعلم البريطانيين في تلك الفتره اشياء كثيرة ساهمت بخلق وضعهم الحالي من أهمها أنهم تعلموا أن يتعايشوا مع المخالف في بيئة صحية وأن لا يكرهو لمجرد الكره في العقيدة او الفكر,فجأه لم يعد للتشدد أي مكان في قلوبهم أو عقولهم!فلم يحرقوا الساحرات ولم يستمرو بأحد أشهر عاداتهم الساديه ألا وهي تطهير الآثمين بالتعذيب أوقطع الرؤوس.لانهم مرو بنهضه ثورية قادها كتاب ومثقفين وعلماء,لن أدعي انه تم تهميش رجال الدين لانه لم يتم تهميشهم ولن يتم- في اي وقت قريب على اي حال-بل أحيل لكل أمر مختص, فالعالم للعلم ورجل الدين للكنيسة فقط,والأديب بين قلم وكتاب ومسرح أو..مقالة.



والان ألا تعتقدون ان لكل شئ بداية!وأن علامات التغيير قد بدأت بالظهور في مجتمعنا كحال أي مجتمع في هذا العالم؟


قد يأتي شخص هنا ويقول انك بمقالك هذا تلمح باننا كعرب متأخرين عن العالم ب 172 سنه,وسأقول له -إن وجد-,نعم نحن متأخرين ومن عدة نواحي فلا تعليم ولا فكر ولا حتى ثقافة الا لفئة محدودة..ومحدودة جدا في مجتمعنا.


عذرا على الاطالة وشكرا لكم

السبت، 2 يناير 2010

أنفك كبير!

أنت ذو أنف كبير!وبناء عليه أنا أكرهك فأعلم!

اني ساخالفك الرأي, فإن كنت من اصحاب اليمين فسآخذك لاقصى اليسار وان طاوعتي لليسار فسأعيدك لليمين وأما ان وجدتك متذبذا بين اليمين تاره واليسار تاره فسأدعي أنا الوسطيه لكي اصبح ذو فكر مختلف...وان كان مزيفا,فأنا أكرهك لا لشئ بل لان انفك كبير,كن على ثقه بأني أعلم انك من أهل الفكر والثقافه وأن توجهاتك وأفكارك ليست وليدة اللحظه بل هي نتاج خبراتك الحياتيه العظيمه وشهاداتك الكبيره.

فإن دعوت انت للتسامح فسأصرخ أنا بالعداء وان دعوت انت بالعداء فسأتظاهر انا بالملائكيه لكي أدعي نشر المحبة والتسامح ,فانا يا ذو الانف الكبير رجل من اصحاب الفكر المغاير!, ففكري هو الاختلاف مع ذو الانوف الكبيره وان اعجبني حديثهم لوهله!وثقافتي هي عداء من على شاكلتك من اصحاب الأنوف الكبيره.


فأنا وبكل بساطة اكرهك! فقد تربيت وربيت ابنائي على كرهك ونبذك فحن يا ذو الانف الكبير نكره ونحب مثلكم ولكننا اسرفنا في الحب والكره فتحولنا الى مسوخ متحركه فالفرق بيننا وبينكم هو اسرافنا بالمشاعر!


لذا سأخالفك وان كنت على حق يا ذو الانف الكبير.

اطلع برا !

لم نتعود على الاسئلة ولم نتعود على النقاش ونتجية لذلك لن نتسامح مع الاخر على الاطلاق!التطور او الانفتاح او الانصهار كلها مصطلحات لا تدرس بل يجب ان تغرس في النشئ لان المكان الطبيعي لتربية النشئ وصقلهم هو المدرسة أو بعبارة اخرى المدرس.

في مدارسنا هنا في المملكة العربية السعودية لا تتعجب ان سمعت عن معلم يمازح طالب اسود البشره ويناديه بالخال او العبد,ولا تستغرب ان سمعت عن مدرس يطرد ويوبخ اي طالب يسأله سؤال قد يفتح عليه باب للنقاش,فعندما تسأل مدرس الدين مثلا عن الشيعة وتقول له ان توجه المملكة العربية السعودية هو التسامح والعدل بين الطوائف سيقول لك المدرس وبكل بساطة "اطلع برا" وذلك لقطع و بتر اي محاولة قد تفتح باب للنقاش في أمر يعتقد هو انه من المسلمات,اما اذا كنت في مدرسة اهلية مثلا!والطرد فيها ممنوع فقد يكتفي بان يغير الموضوع لكي يضحك عليك بقية التلاميذ.

مدرس الشريعة يقول لك وبكل وقاحة وغباء أن استعمال علامة الزائد محرم شرعا وان حرف ال T باللغة الانجليزية هو صليب وذلك في مقدمة اي حصة من حصصة وعندما يمتلئ عقل التلميذ الصغير بالاسئلة ويواجة مدرس الرياضيات والجبر او اللغة الانجليزية بأسئلتة لن يجد الا عبارة "اطلع برا" وبهذا السلوك الغريب و البيئة غير الصحية ابدا يتربى الطفل على هذه المصطلح وينشأ بنفس الطريقة التي نشأ عليها مدرسية,لذلك لا تتعجب لو ناقشت اي شاب من نتاج هذه المنظومة التعليمية الغريبة من اي ردة فعل غريبة!فعندما تختلف معه بالرأي وتكتفي بابتسامة ,سيعتبرها اهانة كبيرة جدا له بل وربما يعتقد انك لا تسحق الحياة لمجرد انك اختلف معه بالراي!وربما يغلبك بالصوت او القوه –احيانا- قبل ان تغلبة بالحجة.

وعندما تدعوا للتسامح وحب الاخر او احترامة على اقل تقدير واحترام اختياره في الحياة,ستواجة بكم هائل وموجه من الكره والحقد تجاهك!وتجاه هذا الاخر المجهول,فلم يعد لدعوات التسامح والحب واحترام الاخر اي مكان في عقولنا او قلوبنا,فقلد تربينا وفقا لنظرية "اطلع برا" فنحن لا نستطيع ان نناقش لا لشئ بل لاننا لا نمتلك القدرة على النقاش او المحاورة,لذا نواجة المناقش بالسباب احيانا او النبذ او العنف,وهذا هو الغالب,العنف.فعندما يختلط الجهل والغضب و يجتمع مع ترسبات سيئة من الطفولة نتيجة الاضطهاد ينتج عن ذلك كله شاب غير سوي,شاب عنيف بلا فكر او قابلية للتعلم او احترام معتقدات الاخر. وهذا الشاب سيكرس حياتة بالتاكيد لاسقاط ترسباته وخلله على الاخر فان كان ابيض البشرة سيصب جام غضبة على الاسود,وان كان من قبيلة ما فسيكرس حياتة للقبلية والتعصب ,اما اذا اصبح معلما فلا تستغرب ان ابتدأ شرحه للدرس بعبارة "اطلع برا".

في الختام احب ان اوجهه رسالة الى المعلمين السعوديين الوطنيين والمخلصين,.....اقرا ما سبق.

و لكن!

من أهم وسائل التعبير عن مكنونات الانسان البسيط بشكل جميل هو الادب بانواعة من رسم ورقص تعبيري وغناء وعزف ولكن!."لكن" هنا وبعدها علامة تعجب هي في الحقيقة تساؤل وليست بتعجب!والتساؤل هنا عن او من المسئول عن تغييب فكر التعبير عن الذات و فكر التميز في طرح الفكرة او التميز في التعبير عن الفكرة .

الرسم ارسم ولكن بقيود والقيود هي الضوابط الشرعية والضوابط الشرعية هي ان ترسم كما نريدك ان ترسم والا!ارسم شجره او نخلة او صحراء جرداء او شمس او بحر او قمر ولكن لا ترسم ام تحتضن طفلها ولا ترسم غزالا يركض في البراري لترمز الى ..الحرية ربما و لا ترسم طفلا يلهو و يلعب.

أرسم وردة ولكن إياك ان تقطفها لتهديها لمن تحب,الحب!يلهيك عن ذكر الله بالطريقة التي نريدك نحن ان تذكره بها والورد و اهداؤه فيه من التشبة بالكفار لذا فارسم ولكن بقيود! ارقص ولكن بقيود تحدث ولكن بقيود.ومن هذا المنطلق سنتنفس ولكن بقيود.

من شذ فقد شذ في النار يا مواطن فانتبه من ان يختلف رأيك ولو قليلا عن رأي الجماعة ,فمن أنت حتى يختلف رأيك عن أهل الخير والصلاح و الجماعة,لك ان تتحدث عن ضوابط الجمع في الصلاة وعن الزكاة وعن أحكام الربا وعن ..حور العين و لكن إياك ان تكون رأي خاص بك في أي من تلك المسائل فالرأي هو للشيخ لكي تتبعه الجماعة وان اختلفت مع الشيخ فقد اختلفت مع الجماعة وشذيت لذا فقد شذيت في النار.

لا تعبر أو تفكر في المسائل الخلافية أو الفقهية او حتى الفلسفية فهي من الشيطان فاستغفر حتى ينشل تفكيرك تماما و يتعطل دماغك استغفر ان ضحكت وان فكرت وان وان وان ,نعم اقضي حياتك بالاستغفار ولا تفكر فالتفكير يفتح بابا للمناقشة وللجدال و المناقشة ليست من عاداتنا كمسلمين بل هي تشبه باليهود والنصارى.

الغناء,حرام!
سم طال عمرك.
انتهى التفكير وساذهب للاستغفار عني وعنكم.