هنا أحب ان أتنبّأ بوضعنا اللاحق !
الى رجال الدين او من يسمون في مجتمعنا بالمطاوعة!احب ان أتنبّأ لكم بخبر سعيد وغير سعيد في آن واحد,سعيد بالنسبة لنا كوطنيين مخلصين نحب الوطن,وغير سعيده بالنسبة لكم لان استبدلتم غريزتكم الطبيعيه الربانيه بحب الحياة الدنيا , بحب الاخره فقط لا غير ومندوبيها في الارض من امثال رجال الدين المعروفين او...اسامة بن لادن وغيره من المتطرفين.
أحب ان أتنبأ لكم اليوم بالنتيجة الحتمية لكل الشعوب و التي قهرت في مرحلة ما من مراحلها ,الطفل ,العامل,المرأه, كل من حاول ان يسبح ضد التيار,وساهم في هذا القهر الجماعي للفئات الاضعف في مجتمعاتهم رجال الدين المتطرفين حيث كانت لهم اليد الاولى في تشجيع القهر ضدهم بالاضافة الى بعض من العادات والتقاليد البالية .
وقبل ان أتنبا دعوني اتحدث قليلا عن بلد "كان"محافظا حتى النخاع,بل متطرفا لأبعد الحدود.ساحدثكم عن مجتمع كان شبيها لحد التطابق مع مجتمعنا الحالي وبنسبة تتعدى ال100%-إن وجدت نسبه كهذه-.ساتحدث الان عن دولة كانت تقتل النساء وتجلدهم بتهمة السحر والشعوذه,وكانت تخير العلماء بخيارين لا ثالث لهما فأما الرجوع عن فكرهم واعلان التوبة أو القتل تطهيرا لذنوبهم. وعند نشوء وتطور وتبلور الفكر الليبرالي في فرنسا بلد القانون والدستور حاولو مراسلة المفكرات الليبراليات في فرنسا ناصحين تاره ومهددين تارة اخرى ,حيث كان رجال الدين في تلك الدولة-والتي انوي الحديث عنها-يراسلون وينشرون نقاشاتهم مع اصحاب الفكر( الضال من وجهة نظرهم)لكي يظهروا لشعبهم بانهم يتصدون لهذه الفكر الدخيل العاري من الاخلاق والقيم والثوابت على حد زعمهم.ولم يتوقعو او حتى يتخيلو في يوم ما ان هذا الفكر سيغزو وطنهم عن طريق الورقة والقلم وأن محاولاتهم لصد هذا الفكر ومناقشته مناقشة علانية كانت هي السبب الرئيس لإنتشاره في ديارهم وديار جيرانهم من الدول القريبة.
بريطانيا!نعم تلك الدولة والتي كانت رجعية قبل 200سنة تقريبا او ولكي يكون مقالي هذا دقيق,قبل 172 سنة بالظبط. أي في بداية العصر الفكتوري والذي كان المحفز الرئيسي للثورة الصناعية والفكرية لبريطانيا.فماذا حدث؟
لقد وصلت الامبراطورية البريطانية أوج عضمتها لتغطي ربع الكرة الارضية!وبالتالي توسعت التجارة والصناعة وشقت الطرق الحديدة للسكك والأفنية المائيه جرت في طول البلاد وعرضها وتقدم العلم والتكنولوجيا,والمهم انه الهوه بين الفقير والغني تقلصت وإزدادت اعداد الطبقة المتوسطه ازديادا هائلا,أما الأهم هو إزدياد أعداد المثقفين بأعداد كبيره وبشكل لم تعهده تلك البلاد, مثقفين من علماء كتاب وصحفيين وروائيين ونقاد كـ تشارلز ديكنر , تشارلز داروين , وليم ميكبيس ,و الأخوات الثلاث لعائلة برونتي وهن إميلي وتشارلوت وآن ,هاجم توماس , جون ستيوارت , اللورد تنيسون , روبرت براونينج ,جورج إليوت (الاسم المستعار لماري آن إيفانز) , وأخيرا أوسكار وايلد .
تعلم البريطانيين في تلك الفتره اشياء كثيرة ساهمت بخلق وضعهم الحالي من أهمها أنهم تعلموا أن يتعايشوا مع المخالف في بيئة صحية وأن لا يكرهو لمجرد الكره في العقيدة او الفكر,فجأه لم يعد للتشدد أي مكان في قلوبهم أو عقولهم!فلم يحرقوا الساحرات ولم يستمرو بأحد أشهر عاداتهم الساديه ألا وهي تطهير الآثمين بالتعذيب أوقطع الرؤوس.لانهم مرو بنهضه ثورية قادها كتاب ومثقفين وعلماء,لن أدعي انه تم تهميش رجال الدين لانه لم يتم تهميشهم ولن يتم- في اي وقت قريب على اي حال-بل أحيل لكل أمر مختص, فالعالم للعلم ورجل الدين للكنيسة فقط,والأديب بين قلم وكتاب ومسرح أو..مقالة.
والان ألا تعتقدون ان لكل شئ بداية!وأن علامات التغيير قد بدأت بالظهور في مجتمعنا كحال أي مجتمع في هذا العالم؟
قد يأتي شخص هنا ويقول انك بمقالك هذا تلمح باننا كعرب متأخرين عن العالم ب 172 سنه,وسأقول له -إن وجد-,نعم نحن متأخرين ومن عدة نواحي فلا تعليم ولا فكر ولا حتى ثقافة الا لفئة محدودة..ومحدودة جدا في مجتمعنا.
عذرا على الاطالة وشكرا لكم
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
لو تمعنت قليلا لوجدت أن أسباب الرجعية لدينا تعود لتمسكنا بعااداتنا وتقاليدنا نحن العربان بنو الجربان الذين تشبهنا بفقارى اليهود كما يقول المثل"زي فقارى اليهود لا دين و لادنيا" لم نتمسك بديننا الذي هو عصمة أمرنا ولم نفلح بدنيانا التي تجلعنا نتبوأ مكانتنا بين الأمم. احتسب أجرك بين الخبرين "سعيد وحزين" جنتهم الدنيا وجنتنا الآخرة كأمثال رجال الدين " أبو ذر" يعيش وحيدا ويبعث وحيدا أو كمثل "عمر" الملك العادل الذي نظم الدنيا و رتبها في زمانه ثم عدل فنام نومة حتى أتته الدنيا بغدرة من أصحاب الدنيا و عينه صوب آخرته. نعم هكذا هي الحياة و أيضا لا مانع أن تجمع بين الخبرين"سعيد و حزين" الا ان كنت كرجل الدين"عثمان" فاحش الثراء دينا ودنيا ، فهل أنت على قدر بها يا صاحب الفكر النير...؟ ألم تسمع أن فرعون علا شأنه بحبه لوطنه فسمع قول هامان بمشورة ابليس حين عرض عليه جبروت جنده لكي يبطش بشعبه و يقتل الصغار والنساء حتى تقين أن الرب الأعلى. عذرا أخي لكل حادثة دنيا عبرة في العبرة مستقاة من التاريخ و لكل لبيب وصاحب شأن أن يتمعن قليلا يعني بالبلدي "الرسول وصى بسابع جار ، خليك في حالك يا جاري ، والجار للجار مهما جار يا جاري".
ردحذفالبيئة الصالحة لخلق الإنجازات لا يمكن أن تتم إلاّ في جوٍ حواري معتّق بالألفة و قبول الآخر ، أمَّا سيطرة تيار دون غيره وَ إحتكاره لكل الإنجازات و صقلها في قوالبه فقط تشويهٌ للوجه الحضاري و مدعاة لخلقٍ فجوة سحيقة بين المثقفين و اللا مثقفين ـ و قد نختلف على تعريف المثقف ـ اياً كان لا لأن يُحصر المثقف في قالب واحد كما يريده بعض رجال الدين و من يخرج عن بوتقة إطاراتهم يزندقونه و لهم في قاعدة " من تمنطق فقد تزندق " وقفات يتم تأويلها كما يرغبون و يلوكون الحقائق لتروج لمبادئهم فقط ... و أكثر ما يثير عجبي قطعهم بصحة ما لديهم و تنقيصهم مِنْ شأن الفكر الآخر ..
ردحذفأحمد القحطاني التنبؤ بتلك الحقيقة هو إستلهام من التاريخ الحافل بالتدرج و بالتالي الوصول للهرم ..
أمَا نحن فلا تزال ثمة " عقائد " ـ كما أريد أن اسميها ـ محظورة و من يكتب عنها او يناقش نقيضها الآخر فقد باء بهلكٍ و دعواتٍ من الثبور و الهلاك ممن اسميتهم برجال الدين خصوصاً الجامدون منهم ..
إسهابك اعجبني وَ الأسماء أتت معزّزة للحقائق و للإستقراء
شكراً جمّاً لك (f)