ثقافة الاختلاف,هي ثقافة مغيبة منذ عشرات السنين في مجتمعنا اما الثقافة المسيطرة هي ثقافة الجماعة وفي الواقع ثقافة الجماعة هي ثقافة صحية الى حد ما.اقول هنا الى حد ما لاني اعتقد انها كثقافة تحفز النشئ على العمل التطوعي و الخيري بل هي احد اهم عوامل النهضة بالامم والمجتمعات الحديثة.و هي-هذه الثقافة-جميلة ان سيطرت على تصرفات الافراد.فعندما مثلا!ودعونا نسطح المسائل الى اقصى درجة,فعندما يشرع المواطن في اي عمل ما من اعمال الحياة اليومية يجب وفقا لهذا الفكر ان يكون مراعيا و مقدرا للمحيط و للمجتمع بشكل عام فتجده لا يلوث و لا يفكر حتى ببمارسة اي عمل قد ينتج عنه ضوضاء غير صحية,كذلك تجدهم عند الازمات يد واحدة ضد هذه الازمة.
الى هنا اعتقد ان فكر الجماعة يجب ان يتوقف وينحصر بما ذكر اعلاة لانه –للاسف-لم ينحصر بما ذكر وتعدى و وصل الى الممنوع..الى الفكر فاصبح كل من ينتج فكرة او رأي محارب حتى وان كان جماعي الهوى,قادنا هذا الحصار الفكري العنيف الى ما نحن عليه الان من تقييد للفكر و التفكير ومن قتل للابداء و المبدعين,والمجتمع الذي لا يفكر هو المجتمع الذي لن ينهض ابدا و النهضة هنا ليست نهضة السلاح والحرب بل المقصود بالنهضه هو العلم و الفكر.
ساحاول ان أكتب كلمة او كلمتين عن الفكر الذي ساهمت فيه عقود الاقصاء الاقصاء بانتاجه وبفعالية.
أنت ذو أنف كبير!وبناء عليه أنا أكرهك فأعلم!
اني ساخالفك الرأي, فإن كنت من اصحاب اليمين فسآخذك لاقصى اليسار وان طاوعتي لليسار فسأعيدك لليمين وأما ان وجدتك متذبذا بين اليمين تاره واليسار تاره فسأدعي أنا الوسطيه لكي اصبح ذو فكر مختلف...وان كان مزيفا,فأنا أكرهك لا لشئ بل لان انفك كبير,كن على ثقه بأني أعلم انك من أهل الفكر والثقافه وأن توجهاتك وأفكارك ليست وليدة اللحظه بل هي نتاج خبراتك الحياتيه العظيمه وشهاداتك الكبيره.
فإن دعوت انت للتسامح فسأصرخ أنا بالعداء وان دعوت انت بالعداء فسأتظاهر انا بالملائكيه لكي أدعي نشر المحبة والتسامح ,فانا يا ذو الانف الكبير رجل من اصحاب الفكر المغاير!, ففكري هو الاختلاف مع ذو الانوف الكبيره وان اعجبني حديثهم لوهله!وثقافتي هي عداء من على شاكلتك من اصحاب الأنوف الكبيره.
فأنا وبكل بساطة اكرهك! فقد تربيت وربيت ابنائي على كرهك ونبذك فحن يا ذو الانف الكبير نكره ونحب مثلكم ولكننا اسرفنا في الحب والكره فتحولنا الى مسوخ متحركه فالفرق بيننا وبينكم هو اسرافنا بالمشاعر!
لذا سأخالفك وان كنت على حق يا ذو الانف الكبير.
انتهى.
ما اراه هنا وما قصدته بالنص اعلاه هو ان الاختلاف اصبح لمجرد الاختلاف لا اكثر ولا اقل ولم يعد هناك مجال للتفكير او الابداع فمصدر الالهام واحد وهو الشيخ فلان ومصدر التفكير متعدد وهو ما قاله الشيخ فلان أو ما قيل بناء على قوله كذالك!
نحن ككتاب.. كناشطين..كمواطنين,هل نكتب؟ام نوعي؟ام نثقف؟ام ماذا؟
الخميس، 6 مايو 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق