قد يختلف الجنون من منطقة و منطقة كما قد يختلف مفهوم الحرية من مكان الى مكان , فالجنون حالة يستعين بها العاقل –احيانا-لكي يخفف عليه عناء يوم طويل و متعب لكي يمارس حياتة اليومية بعدئذ بكل اريحية و رقي,ولكن!ان كنت في بيئة لا تسمح لك بهذا الجنون المؤقت و في بيئة لا يعرف قاطنيها معنى و جمالية الحرية المٌتنشقة من خلال نسمات الليل و النهار,فلن يكون عندها وجود لاي شئ الا الكبت و القهر و الجنون الدائم غير المؤقت.
قد نواجة تصرفات من قِبل الاخرين توصف بالجنون و التهور بل و نصفها نحن بتلك الاوصاف مع اننا نحن العالمين بالاسباب و الدوافع خلف هذا الجنون,تفحيط!صراخ في الشوارع!عنف غير مبرر!تبادل اطلاق نار!سطو!تحرش و اغتصاب!كلها امور من المتوقع و البديهي انها قابلة للحدوث في بيئة لا تعرف معنى للحرية و في بيئة لا تسمح لقاطنها باي حال من الاحوال ان يستمتع بحالة من الجنون المؤقت بعد عناء يوم طويل.
في هذه البيئة الغير صحية للحياة البشرية على الاطلاق سنواجة مسوخا بشرية,فمثلا ستجد من تلبس عباءة للراس بلا اي فتحات تهوية و في نفس الوقت تتعرى بالكامل للجميع و بلا استثناء عن طريق الانترنت لا لشئ بل لكي تستمتع باثارة الاخرين بجسدها المغطى في العالم الواقعي و من جهة اخرى سنجد هذا الشاب المحافظ على صلاته و سواكة و ممن يغضون البصر دائما يمارس الشذوذ الجنسي مع الاطفال و لابد ان تكون انت شخصيا عزيزي القارئ قد التقيت باحد هولاء الاشخاص الذين بمجرد خروجهم من حدود هذا الوطن تتغير طباعهم و تصرفاتهم تغيرا جذريا.
هذا يسرق من منصبة المرموق و يخون الامانه بعد اختفاء الرادع الاخلاقي تماما نتيجة جناية البيئة المتسلطة المكبوته على عقلة اللاواعي ,و تلك تبتز وتمارس العهر وفي نهاية المسلسل يهرب الاب من منزلة ويختفي تماما لكي يقضي ما تبقى له من عمر بين احضان عاهره في الخارج...لا لشئ بل لكي يهرب فقط لابعد مكان ممكن!
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق