الى الان اتذكر بألم مواقف تعرضت لها في طفولتي ساهمت في قتل طموحي لفترة طويلة خلال ايام الطفولة وبداية ايام المراهقة,كان ابي رحمة الله يأخذني الى مكتبة الملك عبد العزيز العامة كل يوم بعد صلاة المغرب بناء على الحاحي الشديد للقراءة في كتب "عجائب و غرائب الشعوب"و يوما بعد يوم قادني الفضول الى غرفة الكمبيوتر في المكتبة المليئة بصور الفنانات و الممثلات ومن ضمنهم زينب العسكري فاهملت الكتب و اصبحت اذهب الى المكتبة كل يوم لتصفح الكمبيوترات للعب و للقراءة و الكتابة و الاهم زيارة المجلدات لزينب العسكري.
مرت الايام و أصبح اب رحمة الله يتفاخر بي عند زملائه باني اجيد استخدام الكمبيوتر!وبأني لا اطيق الذهاب الى للجماعات الدينية مفضلا عليها مكتبة الملك عبد العزيز العامة,توفى الوالد رحمة الله ومرت السنين و زاد شغفي و تعلقي بالكمبيوتر خاصة بعد دخول الانترنت عند طريق البحرين للمملكة العربية السعودية,أصبحت عندها اتصفع المواقع التعليمية ,مواقع التعليم و التصميم وصممت بمساعدة الفرونت بيج اول موقع انترنتي واهديته لصديقي المقرب بمناسبة نجاحه من المرحلة المتوسطه و دخولة الى المرحلة الثانوية,تعرفت عندها على معلومات مثيره للاهتمام,كانت هذه المعلومات تتعلق بلغات البرمجه من فجوال بيسك و c فصممت على تعلمها و ليتني لم اصمم!
اصبحت امي الان فخورة بي جدا لتصميمي على تعلم شئ بعد الساعات المدرسية ,بدأ المشوار!رافقني اخي الاكبر الى عدة معاهد تعلم لغات البرمجة و التصميم,دخلنا الى المعهد الاول ,سألنا بكل ثقة عن مكتب التسجيل,فدلونا على المسئول عنه و هو سوداني الجنسية,فقلت بكل فخر و ثقة أريد ان التحق بدورة متقدمة للعمل على الفلاش فسالني بكل سخرية و لما متقدمة؟ فقلت باني صممت لعبة طائرات ثنائية الابعاد عن طريق الفلاش فيها عدد محدود للقذائف و موديل طائرة واحد و مرحلة واحده كبداية.فقال و بسخرية:وغيره؟فقلت كذلك اتمنى ان التحق بدورة لتعلم لغة برمجية تفيدني كـ c .حيث اني استطعت ان اصمم برنامج عبارة عن متصفح صور بسطور مقتبسه من كتاب يسمى تعلم البرمجه و هو كتاب مؤلفه سعودي الجنسية و باللغة العربية.
فقال ..وليته لم يقل!بان المعلم لا يتحدث الا اللغة الانجليزية و سألني بسخرية :هل تجيد الانجليزية؟ فقلت:انا طالب في أولى ثانوي و اجيدها كالعربية!فقال ولكنك سعودي فكيف اتقنت اللغة هل تعلمت في الخارج؟فأجبته باني كنت تعلمتها في الصغر و اصبحت اتحدث و اكتبها بطلاقه حاليا,فلم يصدقني و لم يكلف نفسه باختباري بل و اجابني بان جميع المتقدمين للدورة اجانب و المعلم هندي لا يتحدث الا بالانجليزية و باني صغير سن!نعم قالها انت صغير سن ولست واثقا من لغتك الانجليزية و بناء عليه لن تقبل في الدورة!.
لم استسلم و ذهبت انا و اخي الاكبر لعدة معاهد و للاسف كانت الاجابة و السخرية مكثفة بكمية اكبر و اكثر تركيزا من المسئول السوداني,أصبت بعدها باحباط شديد حتى ذلك اليوم الذي أعلنت فيه ووزارة المعارف بانها ستقدم دورات حاسب الي في الصيف للطلاب برسوم رمزية عبارة عن 250 ريال فقط فانتظرت الصيف على احر من الجمر و....كانت تلك الدورات عن الوورد و البور بوينت و الرسام!فلا برمجة و لا تصميم بل شهادة في اغلاق الكمبيوتر وفتحة مجددأ وتعليم الفرق بين ال"أ"و "إ".!
انتهى.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق